كوبا في بضعة أيام , هافانا اليوم الثالث …

اليوم الاخير لنا في العاصمة الكوبية هافانا ، خرجنا لضواحي العاصمة مرة أخري متجهين شمالا لأحد أشهر مزارع التبغ و منتجع طبيعية و أحد أشهر الكهوف في كوبا الذي ذكرني بمغارة جعيته في لبنان …

أنطلقت الحافلة بنا شمالًا قاطعتة العاصمة الكوبية و شوارعها الواسعة صباحاً ، فتشاهد الطلبة و المدرسين و الاطباء و العمال جميعهم ينتظرون المواصلات العامة بكل صبر .

ومع أبتعادنا عن العاصمة يغمرك اللون الاخضر بكل أطيافه و تدرجاته مع أرتفاع درجة الحرارة وطبعا الرطوبة العالية ( أجواء كاريبية رهيبة ) …

وبسبب طول المسافة طبعا يجب التوقف بين الحينة و الاخري علي مقهى لأحتساء مشروبات مرطبة أو التدخين قبل الاستمرار في الرحلة التي أستغرقة أكثر من ثلاث ساعات …

وصلنا المزرعة المقصودة للتعرف علي مراحل زراعة التبغ المشهورة به كوبا ,,,

مرشدتنا راسياليس تشرح لنا عن ألانواع المختلفه من الاشجار في المزرعة ,,,

شجرة القهوى ,  ثمارها حلوة المذاق من الخارج و حبوب القهوى هي النوة إن صح تسميتها نواة.

أنتهت الجولة في مزرعة التبغ و الاتجاه الي منتجع طبيعي يقع بين مجموعة من الجبال ، تشعر عند دخولك هذا المنتجع بتوقف الزمن …

تبدأ معالم القرية بالظهور , تلاحظ العديد من المنازل تعرض غرف للإجار بأسعار زهيدة للسياح …

أطفال عائدون من المدرسة بأزيائهم الموحدة … فكرني بأيام القرانبيول في المرحلة الابتدائية في ليبيا .

بطالة منتشرة علي الطريق …

المنتجع الذي أخبرتكم عنه والواقع بين مجموعة من الجبال ، و تتوسطه مقهي و مطعم …

علي أحد جدران الجبل رسمة توضح العصر الجوراسي المصاحب لهذا البلد الكاريبي الرائع …

وجدت نبتة الست المستحية و أجريت أختباراتي عليها طبعا هاهاها

تناولنا عصائر و مشروبات و قهوه و أنطلقنا الي الكهف الرائع الذي أخبرتكم عنه والذكرني بمغارة جعيتا في لبنان … و في الطريق للمغارة لا مانع من إلتقاط بعض الصور للطريق و المنازل المنتشرة من حولنا.

أستقبالنا بعصير قصب السكر قبل دخولنا الكهف …

الدرجات التي تنقلك الي المغارة …

صور من داخل الكهف ,,, صواعد و هوابط و مياه تغمر قاع الكهف …

الجهة الاخري من الكهف ، و التي تنتظرنا مفاجئة أخري هناك !

المفاجئة هي وجبة الغداء في المطعم الواقع خلف المغارة علي أنغام الصالصة و السامبا و الرومبا …

وفي نهاية هذا اليوم الطويل العودة للعاصمة الكوبية هافانا … و كختام أخر أيام هافانا و قبل رحيلنا للجنوب الكوبي تم عزيمتنا علي مطعم خاص جدا داخل فيلاا لصاحب الشركة السياحية ( هذا المطعم هو مطعم سري لا يعلم به أحد ! ) لايعلم به أحد من الناحية الرسمية ولكن يفتح أبوابه أمام السياح الخاصين جدا و الشخصيات المهمة جدا جدا ! حتى مرشدتنا رايساليس لم يسمح لها بالحضور معنا لهذا المطعم السري ,,,

العودة للفندق و البدأ في التحضير للسفر لمدينة Cienfuegos سانفويچو …

يتبع ,,,

ضمن تصنيف تصوير, سفر, عام, فيديو, هوايات, يومياتي | 3 عدد التعليقات »

وتستمر الحياة ,,,

عودة مره أخري لعالمي الصغير ، عالمي الذي أحببته بكل جوارحي ، عالمي الذي وجدت فيه سلواي و رفيقي في غربتي ، عالمي الذي تعرفت من خلاله علي أناس أعتز بصداقتهم و أشتاق لمعرفة أخبارهم ، عالمي الذي لا يختلف كثيرا عن عالمي الحقيقي .

لا أخفيكم أن إنقطاعي كان بعد فاجعتي بفقدان صديقي و أبي الروحي ، ولكن كانت هناك أسباب أخري أيضا توقفني عن كتابة أي شيء حتى مع علمي أنها أمور يجب أن تسجل في ذاكرة الانترنت لعل هناك من يستفيد منها مستقبلاً …

خلال فترة أنقطاعي وصلتني العديد من الرسائل الاكلترونية تسأل عن سبب الانقطاع و تتمنى عودتي قريبا ، أقول لكم جميعا شكرا لهذا الدعم و لرسائلكم التي ستضل دائما في ذاكرتي أقرائها و أتعلم منها معنى الصداقة الحقيقية ،،،، شكرا جميعا لتواصلكم و سؤالكم عني !

لا أعلم أين سأبدأ و كيف سأنتهي فهناك امور كثيرة عالقة و تراكمت ,,, تكملة باقي زيارتي لكوبا ذلك البلد الرائع ، زيارتي مع المجموعة السياحية لليبيا و عملي كمرشد سياحي ( أضحك في سرك ) … أحداث كثيرة هنى في النرويج أحببت أن أُشرككم بها ، الكثير الكثير من الاخبار و المواضيع و البرامج و حتى الاجهزة الالكترونية التي خرجت و لم أقم بتغطيتها كعادتي من وجهة نظري و تجربتي الشخصية !!!

البداية هنى ,,, و النهاية لا يعلم بها إلا الله !

ولنبدأ الرحلة من حيث توقفت أخر محطاتي ,,, كوبا ! فترقبو الاجزاء الاخيرة من رحلتي ,,, لعلها تكون مفتاحاً لأشخاص يعشقون السفر مثلي لتسهل عليهم معرفة أهم المعالم الشهيرة لهذا البلد الرائع !

أنس الفيتوري ,,,

ضمن تصنيف عام | 3 عدد التعليقات »

اليوم ودعت أعز أصدقائي و الاب الروحي لي ,,,

صباحاً وعند الساعة الثامنة أستيقضت علي رنين هاتفي لأجد أن المتصل زميلة أعز أصدقائي و الاب الروحي لي هنى في النرويج ماچنا Magne حيث كان من المفترض أن يكون في العمل هذا الصباح ولكن لم يذهب وهذا غريب منه لانه أول من يتواجد في العمل قبل الجميع فحاولت الاتصال به كثيرا ولم يجب علي هاتفه النقال , وضنت أنه أنه نائم عندي أو علي علم بغيابه! أجبتها بالنفي فأنا لم أره منذ يوم أمس …
ذهبت لشقته لأجده مستلقي علي طاولة حاسوبه ميتا …

أتصلت بالاسعاف مع علمي أنه ميت فعينيه مفتوحتان خاويتين من الحياة , جسمه بارد كثلوج الشمال ,,, في وضعية من الواضح أنه جلس يتصفح الانترنت و فارقته المنية فجئة !

تعابير وجهه خالية من الألم فحسبي أنه مات في سلام .

لا أعرف ماسأقول عن هذا الانسان الرائع غير أنك ستحبه و تحترمه لمجرد وقوفه أمامك … أنسان يعرف معنى الصداقة والوفاء , يساعد كل من حوله بكل حب ولا يفكر بنفسه بقدر مايفكر بالاخرين .

أتصلت بأختي في ليبيا لأنقل لها هذا الخبر وحسبي أنها فجعت لسماع هذا النباء , وأنهالت الاتصالات علي كالمطر لتعزيني في هذا الرجل لعلمهم بأنه كان شديد القرب لي ، أمي أخي أختي زوج أختي كلهم يبكون هذا الرجل , فقد ألتقي بهم في مصر و تونس الصيف الماضي فعرفو معدنه الحقيقي , وعرفو أنه أنسان

الحياة ستستمر نعم ! لكن سيترك ماچنا مكانه في حياتي وحياة من عرفه .

كان من بين المجموعة التي سافرة  معي لكوبا , وكان سيكون من بين المجموعة التي ستكون مرافقة لي لزيارة ليبيا و الاحتفال مع أهل غات برأس السنة هذا العام ولكن قدر الله وماشاء فعل !

حزين و يملائني الألم … لا أستطيع التفيكر من شدت حزني علي فقدان هذا الرفيق و الأب ….

في كلمات بسيطة أحببت أن أخلد ذكرى هذا الانسان في حياتي القصيرة … عرفانا بالجميل كأقل شيء أقوم به ….

ماچنا !!! لن أنساك أيه العزيز الغالي , أيه الاب الرائع فأنت إنسان !

ضمن تصنيف عام, وقفة وفاء | 29 عدد التعليقات »

الصفحة التالية»