ككل البيوت الليبية تنتشر اشجار عديدة في حدائقها , وتختلف تلك الاشجار من منطقه للأخري و تختلف أيضا في نوعيتها فمنها أشجار موسمية و أشجار فاكهة وأشجار زينة …. و بما أن والدي رحمه الله كان مهندس زراعي و متخصص في تقليم الاشجار و توليدها , فكان لحديقة منزلنا المتنفس الاكبر لتنمية هواياته في هذا المضمار ,,, فكان يحرص علي جلب و زراعة أنواع مختلفه من الاشجار و الاهتمام بها .
أهم أشجار حديقتنا هي شجرة الزيتون ,,, فحرص والدي رحمه الله علي أنبات أشجار زيتون مختلفه و أشجار النخيل بأنواعه أيضا و لن أنسي التين ( الكروم ) و العنب ( الدالية ) وأشجار الجوافا ذات الرائحة النفاذة و الطعم اللذيذ و أشجار الياسمين و الفل المتسلقتين ولن أنسي الليمون و البرتقال , وحتى الرمان و الموز لم يسقط من قائمة الاشجار المهمه في حديقتنا الغنية بكل هذا التنوع البديع ، حيث حرص والدي بأنبات مختلف هذه الاشجار ليستفيد كل من يزورنا بطعم فاكهتها و علي طول السنه , فبمجرد أن ينتهي موسم من مواسم شجرة معينه تُخرج أشجار شجرة أخري ثمارها للضيوف ،،،،


في فترة زيارتي القصيرة للبيت وجدت اشجار التين ( الكروم ) قد بدأت في النضج و بمختلف أنواعه و هي من أحب الفواكه الي قلبي … و كل مساء أخرج للحديقه و التقط مجموعه من ثمار التين ( كعيبات كرموس ) من هنى و هناك و أجلس مستمتعا بأكلها …



الاجمل مشاهدة أشجار النخيل و عراجين البلح الخضراء المتدليه بوزنها الثقيل علي جنبات النخله , و طبعا لن أنسى موجة الحر الشديدة التي لفحت أيامي العشرة في ليبيا في موجة من الحر لتقوم بعملية نضج لتلك التمار الخضراء …


ماأروع تلك الايام العشرة التي قضيتها في ليبيا قبل سفري لتونس مع أمي وأخي الصغير ( الكبير ) وأختي وزوجها و أطفالهما لمدة أسبوعين … سأتحدث عن هذه الرحلة لاحقاً .