إرشيف يوم 7 أغسطس, 2009

صور آلمتني علي قارعة الطريق

الجمعة, 7 أغسطس, 2009

في رحلتي التي قمت بها بصحبت أخي الصغير و أمي و أختي و زوجها و أطفالهما إلي تونس هذا الصيف رأيت مشاهد جعلتني أشعر بالاشمئزاز و القرف المركز , عندما ترى ثروت بلدك تهدر علي قارعة الطرقات طوال رحلتك نحو العاصمة التونسية تونس مرورا بكل تلك المدن الصغيره و الكبيرة أحيانا مصحوبة بكلمة ( صرف ) و أحيانا كثيرة ببراميل بكل الاشكال و ألوان قوس قزح الباهته من طيلة مكوثها تحت أشعة الشمس الحارقة ( تلفحها و تذيب ذلك اللون الزاهي ليصبح مع الزمن باهتا و متشققا ) …. منظر جعلني أتسائل أين القانون التونسي الذي يتشدقون به و بصرامته ، القانون التونسي الذي يحكم بصرامه كل اخوتنا التونسيين و يرعبهم حتى لا يستطيعون التنفس عند ذكر كلمة ( الحاكم ) ..؟؟؟؟ و مع هذا و بكل وقاحة تجد كل هذه العروض أمامك و علي قارعة الطريق و علي قول المثل المصري الشهير ( علي عينك ياتاجر ) … تري براميل البنزينة ( البنزين الليبي ) يباع لك بسعر البنزين التونسي و ليس هذا فقط و تجده مغشوش بمواد أخري حتى تزداد عدد الليترات و يزداد إنتفاخ جيوب البائعين الغشاشين و ليذهب محرك سياراتك أنت الي الجحيم …. مواد يعلم الله ماهي و ماتقوم بعملة في محرك سيارتك و أنت تعتقد بأن هذا هوا البنزين الليبي الشهير بجودته عالميا !!!

ليس هذا فقط ماألمني ,,, فموضوع الصرف و التصريف و علي قارعة الطريق تجعل مني أنسانا أخر …. أين المسؤلين عن الاقتصاد في كلتي البلدين ؟؟؟ إليس من الاجدر أن توقف هذا النزف المؤلم للخزينة الليبية و إستغلال و أنهاك لقوة عملتها ( علي أساس قوي هلبه الدينار الليبي … ياحصرة لما كان بثلاثه و ثلاثين دولار ) … و الحبل ع الجرار زي ميقولو !

والاكثر مدعاة للسخرية و المرارة عندما تري تلك المساكن المبنية بالاموال الليبية لسكان المناطق الحدوديه القريبة من ليبيا و تري أسلاك الكهرباء ( الضغط العالي ) التي تغدي كل تلك المناطق و القادمه من ليبيا طبعا و الطريق المعبدة التي تصل جربة بالحدود الليبية و مطار جربه نفسه المبني بأموال الخزينة الليبية ( المهدورة ) و لا تجد من يشكر و يحمد هذا الخير من أخوتنا التوانسه , لا أطلب منهم غير الاعتراف فقط بما قامت و تقوم به ليبيا لأحياء تلك المناطق الريفيه المقفرة فقط … أحساس بالعرفان و الشكر يمسح كل آلم ولكن هيهات !!!! لا و الاسواء عندما تستمع لكل النكت و القصص المؤلفه عن و علي الليبين و وصفهم بالغباء و التخلف و قلة المعرفة الخ الخ الخ تزداد تلك النعرة الجهوية و القبلية والتي أحاول بقدر الامكان أخمادها بالاشتعال و الخروج الي السطح و بقوه ….

المضحك المبكي في موضوع البنزينة الليبية أن شركة ( فلان الفلاني ) قامت بأفتتاح أكثر من خمسين محطة وقود في كل ربوع تونس الحبيبة بإسم ( أويليبيا Oilibya ) والذي أعرفه أنها شركة كبيرة فلها محطات وقود في المغرب أيضا ( للعلم فقط ) … فلما لا توقف هذه المهزلة علي قارعة الطريق من بيع بشكل بشع ( يحشم ) للنفط الليبي ؟؟؟؟ إم أن هناك مصالح لا أعلمها ولا يعلمها باقي الليبين ؟؟؟ حيث ان تعبة خزان الوقود لسيارة عادية في ليبيا يصل الي 13 دينار تقريبا أقل بقليل و لنفس السيارة في تونس يصل الي 60 دينار تونسي حوالي 57 دينار ليبي …. و الحسابة بتحسب ؟؟؟؟؟

مع العلم أن جودة البنزينه في محطات oilibya أويليبيا بنفس جودة البنزينة التونسية المعروفه بردائتها وأحتراقها ( تبخرها علي قولة واحد صاحبي ) بشكل أسرع من البنزينة الليبية !

بصراحه حتى تشعر بمقدار المهانة عليك مشاهدة هذه الصور لتتوقف عن التفكير بمصلحتك الشخصية و تبدأ في التفكير بشكل اكثر عقلانية و حكمة … إن كان لك عقلا من أساسه !

لا أبحث في هذا الموضوع عن ضغينة أو تحريك نزعات قبليه و جهوية و و و و كل ما أبحث عنه حق مهدور و ثروه مسلوبه تُهرب الي خارج الحدود و تباع لك أنت .. نعم أنت من تقرأ هذه المقالة ,, و بسعر مضاعف أربع مرات , ليس هذا فقط و مغشوشه أيضا … و ببتسامه صفراء مقيته ( حلوه مقيته ) و في مخيلتهم أنهم ضحكو عليك أنت أيه الليبي البسيط الطيب , وهو حق مكتسب لهم ضمن الكثير من الحقوق الاخري التي ساتحدث عنها في مقالة آخري مستقلة لتعرية كل هذا الاستغلال من قبل جيراننا و أخوتنا في الدم و الدين ,,,,,

أستودعكم الله !