إرشيف التصنيف: ‘شؤون ليبية’

أمي ورحلة عذاب!

الأربعاء, 23 يونيو, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر علي الإنسان فترات عصيبة ومواقف مؤلمة في حياته القصيرة ، وأصعبها بالنسبة لي – علي الأقل – عندما يودعنا شخص قريب جدا للقلب و الروح ، وفي هذه المدة القصيرة تراكمت هذه الأحزان، ابتدائا من فقدان أعز أصدقائي و مروراً بموت جدي النرويجي، وتصل إلي الذروة برحيل أمي العزيزة ( خالتكم روزاليا ) ، وبهذا الفصل الأخير من حياتها يسدل الستار ليسلط الضوء علي حياة هذه المرأة المناضلة والتي أفنت حياتها لتربيتنا و تربية أجيال عديدة  في مدينة الزاوية – 45 كلم غرب العاصمة الليبية طرابلس – أبلة خيرية الفورتي ، هي والدتي ووالدة الكثيرين في مدينتنا التي نعيش بها ، جاءت واستقرت مع والدي رحمه الله منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما بعد حصولها ووالدي علي الشهادة الجامعية من مدينة القاهرة في بدايات الستينات مع مجموعة كبيرة من الطلبة العرب ، عاشوا أحلام كل الشباب في تلك الفترة من الزمن العصيب ، عمل والدي رحمة الله في مشروع كان الأول من نوعه في ذلك الوقت تحت مسمي مشروع التنمية العربية ، كانوا شبابا يملؤهم الطموح و الحنين للوطن للبدء في العمل و إعمار بلداننا التي عانت في تلك الفترة من الاستعمار و التجهيل ردحاً طويلاً من الزمن!
عندما قرر والدي رحمه الله العودة والاستقرار في ليبيا ، أختار مدينة الزاوية لعدة أسباب ، أهمها أنها تقع في منتصف المسافة بين مدينة طرابلس مسقط رأس أمي رحمها الله و مدينة العجيلات مسقط رأس والدي رحمه الله !
وفي خلال هذه الفترة ومع بداية تكون المدينة المدنية في مدينة الزاوية سطع نجم والدي ووالدتي في مجتمع تغلب عليه القبلية وتطبع قالبا خاصا جدا ! خصوصا أنهما غريبان عن هذه المدينة التي أعشقها حتى النخاع !
أستمر كفاحهما معا لبناء بيت في هذه المدينة الرائعة بأهلها ، وزاد احترام الناس لهما لتفانيهما في خدمة هذه المدينة ، فوالدي الأستاذ الفيتوري العجيلي كان من بين المؤسسين لنقابة المدرسين في مدينة الزاوية و كان أيضا من بين الموجهين في إدارة التعليم أيضا ! بينما كانت والدتي رحمها الله من بين أوائل المدرسات في تلك المدينة، إلى جانب عملها في جمعية الزاوية للتدبير المنزلي وإشرافها علي تعليم العديد من نسائها مهارات الحياكة و التطريز و الطبخ في ذلك الوقت.
أتذكر عندما كنت صغيرا أن بيتنا الواقع في قلب الزاوية كان مكانا يجتمع فيه نخبة المثقفين و المتعلمين رجالاً ونساءً من كل الجنسيات العربية و العالمية ، وحلقات النقاش والحوار ( الديني و السياسي و الأدبي والفني ) هي ما تربت عليه أذاننا في ذلك الوقت ، وفي نفس الوقت محطة انتظار أو نقطة استراحة للمسافرين من والي طرابلس والعجيلات والمدن المجاورة ، حتى أنه كان مقر أقامة أهلنا وأبناء أصدقاء عائلتنا من كلتا المدينتين أيام الدراسة في ثانوية الزاوية الثانوية قديما و جامعة السابع من أبريل حديثا قبل افتتاح الثانويات والجامعات في ربوع المنطقة الغربية وعلي نطاق واسع الآن .
لا أريد الإطالة و الاستفاضة في الحديث ،،، لكن الحنين إلي الماضي بكل فصوله السعيدة و الكئيبة تجعلني أفرغ ما في جعبتي من ذكريات …. فأعتذر مسبقاً !
والدي الفيتوري العجيلي المهندس الزراعي و مدرس مادة الكيمياء في مدرسة الشيباني بن نصرات في أخر أيامه قبل التقاعد و الموجه في برنامج محو الأمية و التنمية الاجتماعية قديما في مدرسة إمحمد العجيل كان أحد أعلام التعليم و التربية في مدينة الزاوية ، يكفيك ذكر أسمه حتى تسمع بأحد الطلبة يصرخ ( وحش الكيمياء ) وهي الكنية التي كان الطلاب في ذلك الوقت تطلقها عليه !
والدتي خيرية الفورتي مدرسة مادة التدبير المنزلي و العضو المؤسس لإحدى الجمعيات التي تعنى بتعليم النساء مهارات الخياطة و التطريز و الطبخ وغيرها من المهارات التي تحتاجها المرأة داخل منزلها وخارجه ، و صاحبة مشغل خياطة سطع نجمه لسنوات كان شغل والدتي الأول و الأخير لإظهار إبداعاتها في هذا المجال حتى انتقالنا للإقامة في فيلا في ضواحي مدينة الزاوية مما جعل من استمرارها في ذلك المشغل شاقا فقررت إقفاله و الاهتمام بمنزلنا بدلاً عنه !
ورثت الكثير من والدي ووالدتي رحمهما الله , حب الرياضة و الزراعة و الهوايات المختلفة , وعن والدتي اكتسبت المهارات المنزلية الأخرى … وكما يقول المثل الشعبي الشهير (فرخ البط عوام ) كان هذا ما اكتشفته مؤخراً في شخصيتي وميولاتي المختلفة و المتنوعة !
وكما سبق وذكرت الحياة مليئة باللحظات السعيدة و بالمقابل هناك لحظات تعيسة و حزينة يجب علي المرء المرور بها أو التوقف عندها ، لحظات سعيدة أذكرها بكل حب و سعادة و أخري حزينة تدمع عيني لمرورها وصورها إمام عيني بين الحين والآخر!
أعود مره أخري لصلب الموضوع الذي ذيلت تدوينتي هذه به ، وهو رحلة عذاب استمرت قرابة السنة ، لا ليست سنة ، بل أكثر من سنة إن لم أكن أبالغ في تعداد السنوات ، فحسبي أن والدتي فقدت إحساسها بالزمن بعد رحيل والدي رحمة الله عنها منذ ست سنوات في رحلة عذاب أخري لم أكن أعلم عنها الكثير بسبب معيشتي خارج ليبيا ذلك الوقت و عدم أخباري بحالة والدي الصحية حتى لا أنشغل عن دراستي … و بعد رحيله لم أسجل ذكري له علي صفحات مدونتي ( لسبب بسيط جدا أن مدونتي لم تخرج للنور في ذلك الوقت ) .
كما سبق و قلت أن صعوبات الحياة وفي فترات مختلفة من الزمن جعلت من حياة والدتي شاقة بعض الشيء وخصوصا بعد غياب والدي الذي رحل فازدادت المسؤوليات علي عاتقها، ولولا شخصية أمي القوية و خبرتها الطويلة في الحياة لانهارت في وقت قصير ، لكنها استمرت في العطاء و التضحية من اجل أبنائها و استمرت الحياة ولكن بشكل مختلف عن السابق !
في خلال السنتين الأخيرتين كنت قد قررت تغيير نمط حياة أمي و البحث عن طريقة لإخراجها من تلك المحرقة الذاتية ، فكنت أقوم بتحضير إجازتي مع والدتي في أحد الدول القريبة من ليبيا حتى لا أتعبها في السفر ، ولأضفي الجو العائلي أقوم بعزيمة أختي وزوجها و أبنائهما حتى يتسنى لامي الحديث معها بدلا من المكوث وحيدة بين الفينة والأخرى!
ومن هنا بدأت معاناة والدتي العزيزة رحمها الله ! أو اكتشافي لمعاناتها مع المرض ، فخلال رحلاتنا العديدة كانت تشتكي من ألم في الصدر و الأطراف ، وكان تعليلي أن هذا نتاج حركتها الدائمة مع وزنها الزائد بعض الشيء ( زي كل الليبيات ) ، لكن في رحلتنا العام الماضي لتونس قررت أن أقوم بإجراء تحاليل شاملة لامي…وكانت هنا المصيبة و الطامة الكبرى عند احتكاكي المباشر بالمستشفيات و الأطباء في تونس… اكتشفت كم نحن مغلوبون علي أمرنا ، وأن بلدنا الأغنى في أفريقيا هو أسوء مكان للعلاج و معرفة أسباب أي مرض حتى أعراض الأنفلونزا تصعب علي مستشفياتنا السعيدة معرفتها و تحديدها و أعطاء الدواء المناسب في مثل هذه الحالات…وكنت بصدد كتابة موضوع خاص أو تدوينة خاصة عن حالت وتردي مستوى الطب و العلاج في ليبيا والرحلات العلاجية التي يقوم بها الليبيون إلي تونس ، ومقدار استغلال الأطباء هناك للحالات القادمة لهم و الموضوع سيتشعب فلنتركه علي جنب و نعود مره أخري لرحلة عذاب أمي رحمها الله !
السنة الماضية كنت قد قررت السفر لتونس الشقيقة ، تحديدا العاصمة تونس و المناطق الشمالية من الخضراء ، ولأول مره في حياتي أقابل طبيباً محترماً و خريج جامعه فرنسية عريقة و بروفيسور مشهور في طب القلب يأخذ إكرامية ( بخشيش ) عن عمل يتقاضاه، مفاجئة أليس كذلك؟ وبعد هذا المشهد الرائع أخبرت أمي أنه لا داعي للاستمرار مع هذا البروفيسور لأنه من الواضح و الجلي مقدار خبرته ( في امتصاص دماء المرضي ) ظاهر للعيان ولا حول ولا قوة إلا بالله !
الغريب في الأمر أن مرض والدتي لم يعرف له سبب ، فكل طبيب يقول شيء مختلف ، فمنهم من قال أنه خلل في جهاز المناعة حيث يتأثر الجسم بأمور كثيرة حوله و تزداد الحساسية ظهورا علي السطح ، و الآخر يقول أن لديها زيادة في نسبة الترسيب في الدم تجعل من جسمها يتأثر بشكل كبير باختلاف درجة الحرارة خصوصا في فصل الشتاء ، و أخر ما تم تحديده أن لديها مرض القلب وتحتاج لعملية القسطرة ، و احتمال كبير أنه تشوه خلقي ، الخ الخ الخ !!!
أستمر الوضع علي هذا الحال لقرابة السنة , كل طبيب يقول شيء , و التحاليل التي يتم إجرائها تعطي نتائج مختلفة في كل مرة , أو بالأحرى لا تعطي أي نتائج بالمرة !
أخر ما قامت به مع ازدياد ارتفاع درجة حرارتها و الحمى المفاجئة بين الفينة و الأخرى لدرجة يصعب السيطرة عليها , قامت بإجراء اختبارات أكثر جرأة من غيرها ، فكان اختبار إصابات السرطان في الجسم , و النتيجة أيضا كانت سليمة ، فاحتار أخوتي في الأمر !
استمر هذا العذاب ( المرمدة و التبهديل ) لقرابة السنة أو أكثر ، أحببت أن أحضرها لدي هنا لكن الأجواء باردة جدا لا تستطيع احتمالها و طول الرحلة أيضا كان له الدور الأكبر في عدم تشجع أمي لهذه الرحلة !
أخيرا تم الاستقرار علي السفر للأردن, لكن أمي رحمها الله أصرت علي السفر لمصر، هناك معارفنا و أهلنا وبالمرة أزورهم لاشتياقها لهم!
جاءت الرحلة سريعة و بدأت الأمور تتضح في مصر من قبل أطباء مشهورين من معارف أصدقائنا في مصر، و النتيجة كانت كالآتي:
أمي لديها تورم في الطحال ، و أورام صغيرة في الغدد اللمفاوية ، أدي إلي أن الدم لا يقوم بوظائفه علي أكمل وجه ، و الخطوة القادمة ستكون عملية لاستئصال الورم و أخذ عينات من باقي الغدد اللمفاوية المنتشرة في الجسم !
تم أجراء العملية و بحضورنا جميعا ( فقد سافرت علي أول رحلة صادفتني للقاهرة لأكون مع العائلة في هذا الظرف الطارئ ) فقد كان الفضل الأكبر في تأخري عن السفر بركان أيسلندا الظريف الذي شل حركة الملاحة الجوية علي فترات متقطعة ، لأصل صباح يوم العملية ، تمت العملية بنجاح و خرج الطبيب مستبشرا خيرا , التحاليل أثبتت أنه نوع بسيط من أنواع السرطان الذي يتم القضاء عليه من ثاني جلسة علاج كيميائي !
الموضوع بسيط إلي حد الآن , لكن ظروف أمي النفسية و غربتها ( مع أنها تشعر بأنها في بلدها خصوصا أن أعز أصدقائها وأحبابها من حولها ، حتى خالتي زينب الأخت الصغرى و المتبقية من عائلة أمي جاءت خصوصا لحضور العملية ) ….
تم الاتفاق علي عدم أخبار أمي رحمة الله عليها بمرضها، لكن الحرارة لم تنخفض يوما، فتزداد ساعات و تنخفض سويعات علي مدار اليوم …. إلي درجة أنه في أحد المرات وأنا جالس أمام والدتي قالت لي ( والله طبت و تمروجت كبيدتي …. ربي حيدخلني الجنة طول مع العذاب الي نشوف فيه ) … آمين يا رب قلت في نفسي!
ننتظر بفارغ الصبر التأم الجرح و العودة لليبيا للبدء في العلاج الكيميائي , لكن قدر الله وما شاء فعل , فكانت أخر لحظاتها هناك في مصر , حيث وللمصادفة التي اكتشفتها أن أول بكر لأمي كانت فتاة أسمها هالة لم تبلغ الشهور ذلك الوقت و انتقلت إلي رحمة الله وهي رضيعة في مصر ودفنت هناك , وحسبي أن أمي كانت تعلم بقرب منيتها و أحببت أن تكون بقربها !
نعم انتقلت إلي رحمة الله والدتي العزيزة , انتقلت إلي الفردوس الأعلى بعد صراع طويل مع المرض , لكن كان سبب موتها مرض القلب حيث شاء قلبها أن يتوقف فجأة ، وكأنه يعلن أنه لا يستطيع المقاومة أكثر و تحمل كل هذا العناء !
دفنت بجانب والدي في ليبيا في مدينة العجيلات بعد العصر ثاني يوم موتها وقبل صلاة المغرب في حشد لم أري مثيلا له قبلا ! أحسست معه أني فعلا فخور بهذه المرأة التي أعطت الكثير ولم تبخل علي احد صغيرا كان أم كبيرا من جهدها ووقتها ومالها !
كم أنا فخور بك يا أمي, وكم وددت أن تفخري بي و تكوني معي في كل لحظات حياتي !
أشتاق لك يا أغلي إنسانة في حياتي , ستبقين المثل الأعلى لي عند اختياري لشريكة حياتي ! فلن تسعدني امرأة إن لم تكن في مثل مواصفاتك و طيبت قلبك و حنانك حتى لو بقيت طوال عمري أعزب وأجتر الذكريات وأنا بين أحضانك !
اللهم أرحمها و أفغر لها و ثبتها عند السؤال ويوم الحساب يا رب العالمين, واجمعني بها و بالحبيب المصطفي في جنات الخلد يا أرحم الراحمين يا رب!
السؤال الذي أحببت أن أختم به هذه التدوينة ,,, إلي متى سيبقى حال مستشفياتنا و الطب بهذا الشكل ؟ إلي متى سيبقى المواطن الليبي يلجئ لدول الجوار لتلقي العلاج وبلدنا تسبح علي بحيرة من النفط و الغاز الطبيعي ؟؟؟؟ إلي متى سيبقى حال المواطن الذي يفني نفسه وحياته وعمره لخدمه هذا البلد و بالمقابل يدفع كل مدخراته و حتى ما ورثه من عائلته ليعالج نفسه و أولاده وبناته في الخارج ؟؟؟
إلي متى سنبقى صامتين علي هذا القصور و التقصير ؟؟؟
حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يقصر في أداء واجبه و أمانته ! حسبي الله ونعم الوكيل !

صور آلمتني علي قارعة الطريق

الجمعة, 7 أغسطس, 2009

في رحلتي التي قمت بها بصحبت أخي الصغير و أمي و أختي و زوجها و أطفالهما إلي تونس هذا الصيف رأيت مشاهد جعلتني أشعر بالاشمئزاز و القرف المركز , عندما ترى ثروت بلدك تهدر علي قارعة الطرقات طوال رحلتك نحو العاصمة التونسية تونس مرورا بكل تلك المدن الصغيره و الكبيرة أحيانا مصحوبة بكلمة ( صرف ) و أحيانا كثيرة ببراميل بكل الاشكال و ألوان قوس قزح الباهته من طيلة مكوثها تحت أشعة الشمس الحارقة ( تلفحها و تذيب ذلك اللون الزاهي ليصبح مع الزمن باهتا و متشققا ) …. منظر جعلني أتسائل أين القانون التونسي الذي يتشدقون به و بصرامته ، القانون التونسي الذي يحكم بصرامه كل اخوتنا التونسيين و يرعبهم حتى لا يستطيعون التنفس عند ذكر كلمة ( الحاكم ) ..؟؟؟؟ و مع هذا و بكل وقاحة تجد كل هذه العروض أمامك و علي قارعة الطريق و علي قول المثل المصري الشهير ( علي عينك ياتاجر ) … تري براميل البنزينة ( البنزين الليبي ) يباع لك بسعر البنزين التونسي و ليس هذا فقط و تجده مغشوش بمواد أخري حتى تزداد عدد الليترات و يزداد إنتفاخ جيوب البائعين الغشاشين و ليذهب محرك سياراتك أنت الي الجحيم …. مواد يعلم الله ماهي و ماتقوم بعملة في محرك سيارتك و أنت تعتقد بأن هذا هوا البنزين الليبي الشهير بجودته عالميا !!!

ليس هذا فقط ماألمني ,,, فموضوع الصرف و التصريف و علي قارعة الطريق تجعل مني أنسانا أخر …. أين المسؤلين عن الاقتصاد في كلتي البلدين ؟؟؟ إليس من الاجدر أن توقف هذا النزف المؤلم للخزينة الليبية و إستغلال و أنهاك لقوة عملتها ( علي أساس قوي هلبه الدينار الليبي … ياحصرة لما كان بثلاثه و ثلاثين دولار ) … و الحبل ع الجرار زي ميقولو !

والاكثر مدعاة للسخرية و المرارة عندما تري تلك المساكن المبنية بالاموال الليبية لسكان المناطق الحدوديه القريبة من ليبيا و تري أسلاك الكهرباء ( الضغط العالي ) التي تغدي كل تلك المناطق و القادمه من ليبيا طبعا و الطريق المعبدة التي تصل جربة بالحدود الليبية و مطار جربه نفسه المبني بأموال الخزينة الليبية ( المهدورة ) و لا تجد من يشكر و يحمد هذا الخير من أخوتنا التوانسه , لا أطلب منهم غير الاعتراف فقط بما قامت و تقوم به ليبيا لأحياء تلك المناطق الريفيه المقفرة فقط … أحساس بالعرفان و الشكر يمسح كل آلم ولكن هيهات !!!! لا و الاسواء عندما تستمع لكل النكت و القصص المؤلفه عن و علي الليبين و وصفهم بالغباء و التخلف و قلة المعرفة الخ الخ الخ تزداد تلك النعرة الجهوية و القبلية والتي أحاول بقدر الامكان أخمادها بالاشتعال و الخروج الي السطح و بقوه ….

المضحك المبكي في موضوع البنزينة الليبية أن شركة ( فلان الفلاني ) قامت بأفتتاح أكثر من خمسين محطة وقود في كل ربوع تونس الحبيبة بإسم ( أويليبيا Oilibya ) والذي أعرفه أنها شركة كبيرة فلها محطات وقود في المغرب أيضا ( للعلم فقط ) … فلما لا توقف هذه المهزلة علي قارعة الطريق من بيع بشكل بشع ( يحشم ) للنفط الليبي ؟؟؟؟ إم أن هناك مصالح لا أعلمها ولا يعلمها باقي الليبين ؟؟؟ حيث ان تعبة خزان الوقود لسيارة عادية في ليبيا يصل الي 13 دينار تقريبا أقل بقليل و لنفس السيارة في تونس يصل الي 60 دينار تونسي حوالي 57 دينار ليبي …. و الحسابة بتحسب ؟؟؟؟؟

مع العلم أن جودة البنزينه في محطات oilibya أويليبيا بنفس جودة البنزينة التونسية المعروفه بردائتها وأحتراقها ( تبخرها علي قولة واحد صاحبي ) بشكل أسرع من البنزينة الليبية !

بصراحه حتى تشعر بمقدار المهانة عليك مشاهدة هذه الصور لتتوقف عن التفكير بمصلحتك الشخصية و تبدأ في التفكير بشكل اكثر عقلانية و حكمة … إن كان لك عقلا من أساسه !

لا أبحث في هذا الموضوع عن ضغينة أو تحريك نزعات قبليه و جهوية و و و و كل ما أبحث عنه حق مهدور و ثروه مسلوبه تُهرب الي خارج الحدود و تباع لك أنت .. نعم أنت من تقرأ هذه المقالة ,, و بسعر مضاعف أربع مرات , ليس هذا فقط و مغشوشه أيضا … و ببتسامه صفراء مقيته ( حلوه مقيته ) و في مخيلتهم أنهم ضحكو عليك أنت أيه الليبي البسيط الطيب , وهو حق مكتسب لهم ضمن الكثير من الحقوق الاخري التي ساتحدث عنها في مقالة آخري مستقلة لتعرية كل هذا الاستغلال من قبل جيراننا و أخوتنا في الدم و الدين ,,,,,

أستودعكم الله !

هيثم ، جاد ، منير ، قاسم

الثلاثاء, 21 أبريل, 2009

هيثم ، جاد ، منير ، قاسم

عندما يجتمع هذا الرباعي الرائع فأعلم أن هناك مشروع ( مولود ) جديد في طريقه للنور ,,,

هيثم المهدي و جاد الصاري و منير إشميلة و قاسم ( للأسف لا أعرف لقبه ) …. رباعي مليئ بالامل و الامال ، هيثم بأفكاره , جاد ببرمجته , منير برؤيته الفنية و التقنية , قاسم بلمسته الفنيه التصميميه …. أجتمعوا في فترة تكاسلهم التي ظهرت للجميع ( المدونيين طبعا ) ليخرج لنا ثمرة غيابهم عن الساحة التدوينيه بموقع هو فكرة رائعه حقا أطلقو عليه ( مجتمع المدونيين الليبين ) فكرته مبنيه علي أن كل الليبين المدونيين يجتمعون في موقع واحد يضم كل أبداعاتهم و أيضا نصائحهم لتدوين أفضل …

ولم يقف الابداع عند حد كما يقولون ، فقام هيثم بإنشاء مدونه أطلق عليها أسم ( مرصد المدونات الليبية ) … فكرتها تتمحور حول وضع كل التدوينات الحديثه لكل المدونات المشاركة ،،، و بهذا الشكل تصبح هذه المدونه تذات التصميم واللمسة الشفافه لأنامل الرائع قاسم لتصبح مرجع لكل المدونيين الليبين ،،،

يكفي أن أدخل مدونة المرصد الليبي لأعرف كل جديد من مدونات ليبية ،،، بدلا من تصفح كل مدونه ليبيه علي حدى !!!

جاد الصاري الطموح قام بعمل برمجي رائع حيث أصدر برنامج لهواتف السمبيان لتحضر لك كل التدوينات الاخيره من موقع مرصد المدونات الليبية و بذلك يصبح من السهل عليك تتبع أخبار المدونيين و التدوينات الليبيه المشاركة و أنت جالس مع جهازك المحمول تقلب صفحات أخر أخبارهم … أنتظر الاصدارة للأي فون يا جاد !!!! لا تنساني !

أشكركم جميعا علي هذا المشروع و المجهود ،،، و انا معكم إن شاء الله لنباء مجتمع تدويني ليبي لعله يكون ثمرة مشروع أكبر مستقبلا !

لكم مني كل الود و الحب و الاحترام … أخوكم أنس