إرشيف التصنيف: ‘يومياتي’

أمي ورحلة عذاب!

الأربعاء, 23 يونيو, 2010

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر علي الإنسان فترات عصيبة ومواقف مؤلمة في حياته القصيرة ، وأصعبها بالنسبة لي – علي الأقل – عندما يودعنا شخص قريب جدا للقلب و الروح ، وفي هذه المدة القصيرة تراكمت هذه الأحزان، ابتدائا من فقدان أعز أصدقائي و مروراً بموت جدي النرويجي، وتصل إلي الذروة برحيل أمي العزيزة ( خالتكم روزاليا ) ، وبهذا الفصل الأخير من حياتها يسدل الستار ليسلط الضوء علي حياة هذه المرأة المناضلة والتي أفنت حياتها لتربيتنا و تربية أجيال عديدة  في مدينة الزاوية – 45 كلم غرب العاصمة الليبية طرابلس – أبلة خيرية الفورتي ، هي والدتي ووالدة الكثيرين في مدينتنا التي نعيش بها ، جاءت واستقرت مع والدي رحمه الله منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما بعد حصولها ووالدي علي الشهادة الجامعية من مدينة القاهرة في بدايات الستينات مع مجموعة كبيرة من الطلبة العرب ، عاشوا أحلام كل الشباب في تلك الفترة من الزمن العصيب ، عمل والدي رحمة الله في مشروع كان الأول من نوعه في ذلك الوقت تحت مسمي مشروع التنمية العربية ، كانوا شبابا يملؤهم الطموح و الحنين للوطن للبدء في العمل و إعمار بلداننا التي عانت في تلك الفترة من الاستعمار و التجهيل ردحاً طويلاً من الزمن!
عندما قرر والدي رحمه الله العودة والاستقرار في ليبيا ، أختار مدينة الزاوية لعدة أسباب ، أهمها أنها تقع في منتصف المسافة بين مدينة طرابلس مسقط رأس أمي رحمها الله و مدينة العجيلات مسقط رأس والدي رحمه الله !
وفي خلال هذه الفترة ومع بداية تكون المدينة المدنية في مدينة الزاوية سطع نجم والدي ووالدتي في مجتمع تغلب عليه القبلية وتطبع قالبا خاصا جدا ! خصوصا أنهما غريبان عن هذه المدينة التي أعشقها حتى النخاع !
أستمر كفاحهما معا لبناء بيت في هذه المدينة الرائعة بأهلها ، وزاد احترام الناس لهما لتفانيهما في خدمة هذه المدينة ، فوالدي الأستاذ الفيتوري العجيلي كان من بين المؤسسين لنقابة المدرسين في مدينة الزاوية و كان أيضا من بين الموجهين في إدارة التعليم أيضا ! بينما كانت والدتي رحمها الله من بين أوائل المدرسات في تلك المدينة، إلى جانب عملها في جمعية الزاوية للتدبير المنزلي وإشرافها علي تعليم العديد من نسائها مهارات الحياكة و التطريز و الطبخ في ذلك الوقت.
أتذكر عندما كنت صغيرا أن بيتنا الواقع في قلب الزاوية كان مكانا يجتمع فيه نخبة المثقفين و المتعلمين رجالاً ونساءً من كل الجنسيات العربية و العالمية ، وحلقات النقاش والحوار ( الديني و السياسي و الأدبي والفني ) هي ما تربت عليه أذاننا في ذلك الوقت ، وفي نفس الوقت محطة انتظار أو نقطة استراحة للمسافرين من والي طرابلس والعجيلات والمدن المجاورة ، حتى أنه كان مقر أقامة أهلنا وأبناء أصدقاء عائلتنا من كلتا المدينتين أيام الدراسة في ثانوية الزاوية الثانوية قديما و جامعة السابع من أبريل حديثا قبل افتتاح الثانويات والجامعات في ربوع المنطقة الغربية وعلي نطاق واسع الآن .
لا أريد الإطالة و الاستفاضة في الحديث ،،، لكن الحنين إلي الماضي بكل فصوله السعيدة و الكئيبة تجعلني أفرغ ما في جعبتي من ذكريات …. فأعتذر مسبقاً !
والدي الفيتوري العجيلي المهندس الزراعي و مدرس مادة الكيمياء في مدرسة الشيباني بن نصرات في أخر أيامه قبل التقاعد و الموجه في برنامج محو الأمية و التنمية الاجتماعية قديما في مدرسة إمحمد العجيل كان أحد أعلام التعليم و التربية في مدينة الزاوية ، يكفيك ذكر أسمه حتى تسمع بأحد الطلبة يصرخ ( وحش الكيمياء ) وهي الكنية التي كان الطلاب في ذلك الوقت تطلقها عليه !
والدتي خيرية الفورتي مدرسة مادة التدبير المنزلي و العضو المؤسس لإحدى الجمعيات التي تعنى بتعليم النساء مهارات الخياطة و التطريز و الطبخ وغيرها من المهارات التي تحتاجها المرأة داخل منزلها وخارجه ، و صاحبة مشغل خياطة سطع نجمه لسنوات كان شغل والدتي الأول و الأخير لإظهار إبداعاتها في هذا المجال حتى انتقالنا للإقامة في فيلا في ضواحي مدينة الزاوية مما جعل من استمرارها في ذلك المشغل شاقا فقررت إقفاله و الاهتمام بمنزلنا بدلاً عنه !
ورثت الكثير من والدي ووالدتي رحمهما الله , حب الرياضة و الزراعة و الهوايات المختلفة , وعن والدتي اكتسبت المهارات المنزلية الأخرى … وكما يقول المثل الشعبي الشهير (فرخ البط عوام ) كان هذا ما اكتشفته مؤخراً في شخصيتي وميولاتي المختلفة و المتنوعة !
وكما سبق وذكرت الحياة مليئة باللحظات السعيدة و بالمقابل هناك لحظات تعيسة و حزينة يجب علي المرء المرور بها أو التوقف عندها ، لحظات سعيدة أذكرها بكل حب و سعادة و أخري حزينة تدمع عيني لمرورها وصورها إمام عيني بين الحين والآخر!
أعود مره أخري لصلب الموضوع الذي ذيلت تدوينتي هذه به ، وهو رحلة عذاب استمرت قرابة السنة ، لا ليست سنة ، بل أكثر من سنة إن لم أكن أبالغ في تعداد السنوات ، فحسبي أن والدتي فقدت إحساسها بالزمن بعد رحيل والدي رحمة الله عنها منذ ست سنوات في رحلة عذاب أخري لم أكن أعلم عنها الكثير بسبب معيشتي خارج ليبيا ذلك الوقت و عدم أخباري بحالة والدي الصحية حتى لا أنشغل عن دراستي … و بعد رحيله لم أسجل ذكري له علي صفحات مدونتي ( لسبب بسيط جدا أن مدونتي لم تخرج للنور في ذلك الوقت ) .
كما سبق و قلت أن صعوبات الحياة وفي فترات مختلفة من الزمن جعلت من حياة والدتي شاقة بعض الشيء وخصوصا بعد غياب والدي الذي رحل فازدادت المسؤوليات علي عاتقها، ولولا شخصية أمي القوية و خبرتها الطويلة في الحياة لانهارت في وقت قصير ، لكنها استمرت في العطاء و التضحية من اجل أبنائها و استمرت الحياة ولكن بشكل مختلف عن السابق !
في خلال السنتين الأخيرتين كنت قد قررت تغيير نمط حياة أمي و البحث عن طريقة لإخراجها من تلك المحرقة الذاتية ، فكنت أقوم بتحضير إجازتي مع والدتي في أحد الدول القريبة من ليبيا حتى لا أتعبها في السفر ، ولأضفي الجو العائلي أقوم بعزيمة أختي وزوجها و أبنائهما حتى يتسنى لامي الحديث معها بدلا من المكوث وحيدة بين الفينة والأخرى!
ومن هنا بدأت معاناة والدتي العزيزة رحمها الله ! أو اكتشافي لمعاناتها مع المرض ، فخلال رحلاتنا العديدة كانت تشتكي من ألم في الصدر و الأطراف ، وكان تعليلي أن هذا نتاج حركتها الدائمة مع وزنها الزائد بعض الشيء ( زي كل الليبيات ) ، لكن في رحلتنا العام الماضي لتونس قررت أن أقوم بإجراء تحاليل شاملة لامي…وكانت هنا المصيبة و الطامة الكبرى عند احتكاكي المباشر بالمستشفيات و الأطباء في تونس… اكتشفت كم نحن مغلوبون علي أمرنا ، وأن بلدنا الأغنى في أفريقيا هو أسوء مكان للعلاج و معرفة أسباب أي مرض حتى أعراض الأنفلونزا تصعب علي مستشفياتنا السعيدة معرفتها و تحديدها و أعطاء الدواء المناسب في مثل هذه الحالات…وكنت بصدد كتابة موضوع خاص أو تدوينة خاصة عن حالت وتردي مستوى الطب و العلاج في ليبيا والرحلات العلاجية التي يقوم بها الليبيون إلي تونس ، ومقدار استغلال الأطباء هناك للحالات القادمة لهم و الموضوع سيتشعب فلنتركه علي جنب و نعود مره أخري لرحلة عذاب أمي رحمها الله !
السنة الماضية كنت قد قررت السفر لتونس الشقيقة ، تحديدا العاصمة تونس و المناطق الشمالية من الخضراء ، ولأول مره في حياتي أقابل طبيباً محترماً و خريج جامعه فرنسية عريقة و بروفيسور مشهور في طب القلب يأخذ إكرامية ( بخشيش ) عن عمل يتقاضاه، مفاجئة أليس كذلك؟ وبعد هذا المشهد الرائع أخبرت أمي أنه لا داعي للاستمرار مع هذا البروفيسور لأنه من الواضح و الجلي مقدار خبرته ( في امتصاص دماء المرضي ) ظاهر للعيان ولا حول ولا قوة إلا بالله !
الغريب في الأمر أن مرض والدتي لم يعرف له سبب ، فكل طبيب يقول شيء مختلف ، فمنهم من قال أنه خلل في جهاز المناعة حيث يتأثر الجسم بأمور كثيرة حوله و تزداد الحساسية ظهورا علي السطح ، و الآخر يقول أن لديها زيادة في نسبة الترسيب في الدم تجعل من جسمها يتأثر بشكل كبير باختلاف درجة الحرارة خصوصا في فصل الشتاء ، و أخر ما تم تحديده أن لديها مرض القلب وتحتاج لعملية القسطرة ، و احتمال كبير أنه تشوه خلقي ، الخ الخ الخ !!!
أستمر الوضع علي هذا الحال لقرابة السنة , كل طبيب يقول شيء , و التحاليل التي يتم إجرائها تعطي نتائج مختلفة في كل مرة , أو بالأحرى لا تعطي أي نتائج بالمرة !
أخر ما قامت به مع ازدياد ارتفاع درجة حرارتها و الحمى المفاجئة بين الفينة و الأخرى لدرجة يصعب السيطرة عليها , قامت بإجراء اختبارات أكثر جرأة من غيرها ، فكان اختبار إصابات السرطان في الجسم , و النتيجة أيضا كانت سليمة ، فاحتار أخوتي في الأمر !
استمر هذا العذاب ( المرمدة و التبهديل ) لقرابة السنة أو أكثر ، أحببت أن أحضرها لدي هنا لكن الأجواء باردة جدا لا تستطيع احتمالها و طول الرحلة أيضا كان له الدور الأكبر في عدم تشجع أمي لهذه الرحلة !
أخيرا تم الاستقرار علي السفر للأردن, لكن أمي رحمها الله أصرت علي السفر لمصر، هناك معارفنا و أهلنا وبالمرة أزورهم لاشتياقها لهم!
جاءت الرحلة سريعة و بدأت الأمور تتضح في مصر من قبل أطباء مشهورين من معارف أصدقائنا في مصر، و النتيجة كانت كالآتي:
أمي لديها تورم في الطحال ، و أورام صغيرة في الغدد اللمفاوية ، أدي إلي أن الدم لا يقوم بوظائفه علي أكمل وجه ، و الخطوة القادمة ستكون عملية لاستئصال الورم و أخذ عينات من باقي الغدد اللمفاوية المنتشرة في الجسم !
تم أجراء العملية و بحضورنا جميعا ( فقد سافرت علي أول رحلة صادفتني للقاهرة لأكون مع العائلة في هذا الظرف الطارئ ) فقد كان الفضل الأكبر في تأخري عن السفر بركان أيسلندا الظريف الذي شل حركة الملاحة الجوية علي فترات متقطعة ، لأصل صباح يوم العملية ، تمت العملية بنجاح و خرج الطبيب مستبشرا خيرا , التحاليل أثبتت أنه نوع بسيط من أنواع السرطان الذي يتم القضاء عليه من ثاني جلسة علاج كيميائي !
الموضوع بسيط إلي حد الآن , لكن ظروف أمي النفسية و غربتها ( مع أنها تشعر بأنها في بلدها خصوصا أن أعز أصدقائها وأحبابها من حولها ، حتى خالتي زينب الأخت الصغرى و المتبقية من عائلة أمي جاءت خصوصا لحضور العملية ) ….
تم الاتفاق علي عدم أخبار أمي رحمة الله عليها بمرضها، لكن الحرارة لم تنخفض يوما، فتزداد ساعات و تنخفض سويعات علي مدار اليوم …. إلي درجة أنه في أحد المرات وأنا جالس أمام والدتي قالت لي ( والله طبت و تمروجت كبيدتي …. ربي حيدخلني الجنة طول مع العذاب الي نشوف فيه ) … آمين يا رب قلت في نفسي!
ننتظر بفارغ الصبر التأم الجرح و العودة لليبيا للبدء في العلاج الكيميائي , لكن قدر الله وما شاء فعل , فكانت أخر لحظاتها هناك في مصر , حيث وللمصادفة التي اكتشفتها أن أول بكر لأمي كانت فتاة أسمها هالة لم تبلغ الشهور ذلك الوقت و انتقلت إلي رحمة الله وهي رضيعة في مصر ودفنت هناك , وحسبي أن أمي كانت تعلم بقرب منيتها و أحببت أن تكون بقربها !
نعم انتقلت إلي رحمة الله والدتي العزيزة , انتقلت إلي الفردوس الأعلى بعد صراع طويل مع المرض , لكن كان سبب موتها مرض القلب حيث شاء قلبها أن يتوقف فجأة ، وكأنه يعلن أنه لا يستطيع المقاومة أكثر و تحمل كل هذا العناء !
دفنت بجانب والدي في ليبيا في مدينة العجيلات بعد العصر ثاني يوم موتها وقبل صلاة المغرب في حشد لم أري مثيلا له قبلا ! أحسست معه أني فعلا فخور بهذه المرأة التي أعطت الكثير ولم تبخل علي احد صغيرا كان أم كبيرا من جهدها ووقتها ومالها !
كم أنا فخور بك يا أمي, وكم وددت أن تفخري بي و تكوني معي في كل لحظات حياتي !
أشتاق لك يا أغلي إنسانة في حياتي , ستبقين المثل الأعلى لي عند اختياري لشريكة حياتي ! فلن تسعدني امرأة إن لم تكن في مثل مواصفاتك و طيبت قلبك و حنانك حتى لو بقيت طوال عمري أعزب وأجتر الذكريات وأنا بين أحضانك !
اللهم أرحمها و أفغر لها و ثبتها عند السؤال ويوم الحساب يا رب العالمين, واجمعني بها و بالحبيب المصطفي في جنات الخلد يا أرحم الراحمين يا رب!
السؤال الذي أحببت أن أختم به هذه التدوينة ,,, إلي متى سيبقى حال مستشفياتنا و الطب بهذا الشكل ؟ إلي متى سيبقى المواطن الليبي يلجئ لدول الجوار لتلقي العلاج وبلدنا تسبح علي بحيرة من النفط و الغاز الطبيعي ؟؟؟؟ إلي متى سيبقى حال المواطن الذي يفني نفسه وحياته وعمره لخدمه هذا البلد و بالمقابل يدفع كل مدخراته و حتى ما ورثه من عائلته ليعالج نفسه و أولاده وبناته في الخارج ؟؟؟
إلي متى سنبقى صامتين علي هذا القصور و التقصير ؟؟؟
حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يقصر في أداء واجبه و أمانته ! حسبي الله ونعم الوكيل !

كوبا في بضعة أيام , هافانا اليوم الثالث …

الجمعة, 19 فبراير, 2010

اليوم الاخير لنا في العاصمة الكوبية هافانا ، خرجنا لضواحي العاصمة مرة أخري متجهين شمالا لأحد أشهر مزارع التبغ و منتجع طبيعية و أحد أشهر الكهوف في كوبا الذي ذكرني بمغارة جعيته في لبنان …

أنطلقت الحافلة بنا شمالًا قاطعتة العاصمة الكوبية و شوارعها الواسعة صباحاً ، فتشاهد الطلبة و المدرسين و الاطباء و العمال جميعهم ينتظرون المواصلات العامة بكل صبر .

ومع أبتعادنا عن العاصمة يغمرك اللون الاخضر بكل أطيافه و تدرجاته مع أرتفاع درجة الحرارة وطبعا الرطوبة العالية ( أجواء كاريبية رهيبة ) …

وبسبب طول المسافة طبعا يجب التوقف بين الحينة و الاخري علي مقهى لأحتساء مشروبات مرطبة أو التدخين قبل الاستمرار في الرحلة التي أستغرقة أكثر من ثلاث ساعات …

وصلنا المزرعة المقصودة للتعرف علي مراحل زراعة التبغ المشهورة به كوبا ,,,

مرشدتنا راسياليس تشرح لنا عن ألانواع المختلفه من الاشجار في المزرعة ,,,

شجرة القهوى ,  ثمارها حلوة المذاق من الخارج و حبوب القهوى هي النوة إن صح تسميتها نواة.

أنتهت الجولة في مزرعة التبغ و الاتجاه الي منتجع طبيعي يقع بين مجموعة من الجبال ، تشعر عند دخولك هذا المنتجع بتوقف الزمن …

تبدأ معالم القرية بالظهور , تلاحظ العديد من المنازل تعرض غرف للإجار بأسعار زهيدة للسياح …

أطفال عائدون من المدرسة بأزيائهم الموحدة … فكرني بأيام القرانبيول في المرحلة الابتدائية في ليبيا .

بطالة منتشرة علي الطريق …

المنتجع الذي أخبرتكم عنه والواقع بين مجموعة من الجبال ، و تتوسطه مقهي و مطعم …

علي أحد جدران الجبل رسمة توضح العصر الجوراسي المصاحب لهذا البلد الكاريبي الرائع …

وجدت نبتة الست المستحية و أجريت أختباراتي عليها طبعا هاهاها

تناولنا عصائر و مشروبات و قهوه و أنطلقنا الي الكهف الرائع الذي أخبرتكم عنه والذكرني بمغارة جعيتا في لبنان … و في الطريق للمغارة لا مانع من إلتقاط بعض الصور للطريق و المنازل المنتشرة من حولنا.

أستقبالنا بعصير قصب السكر قبل دخولنا الكهف …

الدرجات التي تنقلك الي المغارة …

صور من داخل الكهف ,,, صواعد و هوابط و مياه تغمر قاع الكهف …

الجهة الاخري من الكهف ، و التي تنتظرنا مفاجئة أخري هناك !

المفاجئة هي وجبة الغداء في المطعم الواقع خلف المغارة علي أنغام الصالصة و السامبا و الرومبا …

وفي نهاية هذا اليوم الطويل العودة للعاصمة الكوبية هافانا … و كختام أخر أيام هافانا و قبل رحيلنا للجنوب الكوبي تم عزيمتنا علي مطعم خاص جدا داخل فيلاا لصاحب الشركة السياحية ( هذا المطعم هو مطعم سري لا يعلم به أحد ! ) لايعلم به أحد من الناحية الرسمية ولكن يفتح أبوابه أمام السياح الخاصين جدا و الشخصيات المهمة جدا جدا ! حتى مرشدتنا رايساليس لم يسمح لها بالحضور معنا لهذا المطعم السري ,,,

العودة للفندق و البدأ في التحضير للسفر لمدينة Cienfuegos سانفويچو …

يتبع ,,,

كوبا في بضعة أيام , هافانا اليوم الثاني …

الثلاثاء, 17 نوفمبر, 2009

اليوم الثاني بدأ باكراً حيث كانت خطة اليوم الثاني جولة في الساحه الكبيرة في وسط العاصمة الكوبية  حيث أنها تحتوي علي تمثال الثوره في المنتصف و مساحات واسعة كبيرة من حول النصب و من حوله تنتشر مباني الحكومة الكوبية و علي جدرانها المطله علي هذه الساحة توجد صور ( منحوتات حديدية ) تمثل أبطال الثوره الكوبية كـ تشيجيفارا ,,,

DSC_0013 by zwita

DSC_0001 by zwita

DSC_0003 by zwita

سيارات الاجرة الصغيرة داخل المدينة هي عبارة عن عربات بثلاث عجلات علي شكل دراجة نارية بغطاء ذي لون أصفر فاقع مميز …

DSC_0020 by zwita

بعد هذه الجولة التي قامت بها مرشدتنا ( راي ) بدأت رحلتنا الي ضواحي هافانا حيث يستقر بيت الكاتب الكبير هامنچواي Hemingway و بدأت بسرد العديد من المعلومات حول حياته في كوبا و مقدار شهرة الكاتب علي نطاق كبير داخل كوبا من قبل الشعب الكوبي و أحترامهم له و أعتباره أحد رموز بلدهم , حتى مع معرفتهم بأن هامنجواي كان إنسان صاحب مزاج غريب و متقلب وله العديد من المغامرات النسائية الشهيرة حيث تزوج هامنجواي أكثر من ثلاث مرات وحبه الشديد للخمر و الصيد ,,,, فكان يسكن في فندق في العاصمه هافانا و من ثم طلبت أخر زوجاته إن يشرتي لهما بيت لان حياة الفنادق لا تروق لها فقرر أن يشتري بيت في ضواحي العاصمه الكوبية هافانا و هانحن في الطريق لرؤيته ,, حيث قامت الحكومه الكوبية بتحويل هذا البيت الي مُتحف يحتوي علي كل محتويات الكاتب الشهير أرنست هامنچواي و يمكنك الاطلاع علي محتويات منزله ((( لكن ))) … وضع لكن هذه بين ثلاث أقواس … لا تستطيع الدخول الي الداخل فكل ماتفعله ان تطل علي البيت من خلال نوافذه المنتشره حول البيت و كذلك تسلق البرج الذي أعتاد أن يقضي فيه أغلب أوقاته مداعبا آلة الكتابة ليطبع رواياته للقراء ( لنا نحن المعجبون ) و أيضا تستطيع أن تنزل الي الحديقه حول البيت لتري اليخت الذي أعتاد أرنست هامنجواي الابحار به للصيد في الكاريبي و حوض السباحة الذي أنتشرت حوله العديد من الاشاعات حيث كان يقال أن أحد نزوات أرنست هامنچواي هي جعل عمال حديقته يستحمون و يستلقون حول حوض السباحة عراة و بذلك تري كيف كان يعيش أرنست هامنچواي حتى أخر لحظات حياته في كوبا … أترككم مع الصور !

DSC_0023 by zwita

DSC_0024 by zwita

DSC_0026 by zwita

DSC_0027 by zwita

DSC_0028 by zwita

الشجرة التي كان يفضلها و يعني بها أمام البيت حتى أن زوجته الاخيرة أصابتها الغيرة منها فقامت بطلب قطعها من أحد عمال الحديقة وفي غياب أرنيست هامنچواي و عند عودته المفاجئة علم بالامر فعاقب زوجته علي فعلتها هذه و قص شعرها عقابا علي فعلتها …

DSC_0029 by zwita

DSC_0031 by zwita

DSC_0036 by zwita

DSC_0037 by zwita

DSC_0039 by zwita

DSC_0040 by zwita

DSC_0042 by zwita

DSC_0045 by zwita

DSC_0046 by zwita

DSC_0048 by zwita

DSC_0049 by zwita

DSC_0050 by zwita

DSC_0051 by zwita

DSC_0053 by zwita

DSC_0054 by zwita

DSC_0055 by zwita

DSC_0057 by zwita

الحمام قصته قصه حيث كان الكاتب الشهير أرنست هامنچواي يكتب علي جردانه أوزان عائلته بشكل مستمر و يكتب ملاحظاته حول أختلاف الاوزان بشكل مستمر ،،،

DSC_0059 by zwita

DSC_0060 by zwita

DSC_0068 by zwita

DSC_0066 by zwita

خزانة ملابسه و أحذيته .. الحمد لله أنِ لست الوحيد المغرم بالملابس و الاحذية هاهاها

DSC_0071 by zwita

DSC_0072 by zwita

DSC_0076 by zwita

DSC_0077 by zwita

صور من طوابق البرج المحادي لمنزله حيث يرتفع ثلاث طوابق مع وجود حجرة علوية يمنع دخولها …

DSC_0082 by zwita

DSC_0089 by zwita

صورة لأرنست هامنچواي مع فيديل كاسترو

DSC_0090 by zwita

DSC_0091 by zwita

DSC_0092 by zwita

منظر من أخر طابق للبرج يطل علي المنطقه المحيطه بالمنزل …

DSC_0098 by zwita

DSC_0100 by zwita

DSC_0103 by zwita

المكتب الخاص بأرنست هامنچواي عليه أخر أوراقه قبل وفاته و الألة الكاتبة التي كان يطبع عليها رواياته ,,,

DSC_0105 by zwita

حوض السباحة في حديقة منزل أرن ست هامنجواي

DSC_0108 by zwita

DSC_0109 by zwita

اليخت الذي يعشق كاتبنا الشهير الابحر و الصيد به حول جزر الكاريبي …

DSC_0110 by zwita

DSC_0112 by zwita

DSC_0115 by zwita

DSC_0120 by zwita

إنتهت جولتنا لبيت أرنست هامنچواي و أنطلقنا في طريقنا الي المنطقه التي كان يعشقها أكثر من غيرها و يبحر من مرفئها و يلطقت شخوص رواياته منها .. حيث يوجد بها ذلك الرجل العجوز ذو الوجه الذي أرتسمت عليه علامات الشيخوخه حافرة أخاديد عميقه فيه تاركتا عينيه فقط تشعان شبابا و حيوية …

DSC_0124 by zwita

صورة للمنازل ( الشعبية ) المنتشرة طوال الطريق الي الميناء ذكرتني بصور المنازل الشعبية في ليبيا …

DSC_0128 by zwita

هذه القرية الصغيرة قامت بعمل خاص تذكيرا بحب هذا الكاتب حيث تم تجميع عملات مساهمة من سكان القرية لعمل تمثال صغير وضع في وسط القرية تخليدا له … تم اذابة كل العملات المعدنية وصنع بها هذا التمثال .

DSC_0138 by zwita

DSC_0140 by zwita

DSC_0142 by zwita

DSC_0143 by zwita

DSC_0152 by zwita

DSC_0154 by zwita

DSC_0155 by zwita

DSC_0156 by zwita

المطعم والحانة التي يحب البقاء فيها بعد أنتقاله الي ضواحي هافانا ,,,

DSC_0157 by zwita

DSC_0158 by zwita

DSC_0162 by zwita

صورة العجوز الذي أستوحي أرنست هامنچواي رواية الشيخ و البحر منه .

DSC_0163 by zwita

صورة لأرنست هامنچواي

DSC_0168 by zwita

DSC_0172 by zwita

DSC_0181 by zwita

DSC_0183 by zwita

أنتهت جولتنا الارنست هامنچويسية و البدأ في العودة للعاصمة الكوبية هافانا مره أخري , و طبعا لايزال لدينا وقت فذهبنا الي القلعة التي شيدت للحرب ولم تستخدم أطلاقا وحاليا تستخدم كمتحف حربي و أيضا لتخريج دفعات الجيش و الشرطة الكوبية ,,, ويوجد بها مكتب تشيچيفارا و تطل علي هافانا و بحر الكاريبي .

DSC_0186 by zwita

DSC_0189 by zwita

DSC_0191 by zwita

DSC_0193 by zwita

صورة لمرشدتنا ( راي ) و بجانبها أحد الجنوب بالزي الرسمي للحرس حيث لايزال يستعمل في المراسم و الاحتفالات الرسمية هنى , ويستخدم من قبل المسؤلين علي أطلاق المدفع يوما علي تمام الساعة التاسعه مساءً وهو أحد أقدم المراسم الشهيرة لهذه المدينة و قصته أن المدينه كانت مقسومه الي قسمين و توجد بوابة في منتصف المدينة تقفل علي تمام الساعة الثامنه ويطلق مدفع لأعلام الناس أن البوابة أغلقة و تغلق هذه البوابة الي صباح اليوم الثاني و إن صادف و رجعت بعد الساعة الثامنه و الابواب موصودة فعليك أن تبقي خلف الاسوار الي اليوم الثاني … ازيل الجدار الفاصل للشقي المدينه و أختلفة ساعة اطلاق المدفع ساعة واحده و بقيت الملابس مستعملة في هذا الاحتفال اليومي …

DSC_0195 by zwita

DSC_0198 by zwita

مكتب تشيچيفارا و نوافذه تطل علي العاصمة هافانا …

DSC_0199 by zwita

DSC_0200 by zwita

DSC_0201 by zwita

DSC_0202 by zwita

DSC_0206 by zwita

منظر هافانا من فوق أسوار القلعة …

DSC_0207 by zwita

DSC_0208 by zwita

DSC_0210 by zwita

DSC_0232 by zwita

DSC_0211 by zwita

DSC_0241 by zwita

ساعة شمسية تتوسط ساحة القلعة …

DSC_0246 by zwita

وفي طريق خروجنا من القلعة ألتقينا بأشهر شخصية كوبية علي الاطلاق و صاحب الرقم القياسي في لف اطول سيجار ثلاث مرات متتالية مسجل في موسوعة چينس للأرقام القياسية  و الحاصل علي أربع رخص دولية في لف السيجار ( لا أذكر أسمه ) … شخصية ظريفة جدا و كما تقول عنه راي أنه ألطف شخص في كوبا …

DSC_0249 by zwita

DSC_0251 by zwita

DSC_0252 by zwita

DSC_0257 by zwita

خرجنا بعد ذلك لتناول وجبة الغداء في  احد المطاعم المطله علي الخليج في العاصمة هافانا … علي أنغام الصالصا و الرومبا و طبعا لن أنسي بعد أنتهاء وصلتهم الغنائية عرض أخر أصداراتهم إن أحببت الشراء طبعا .

DSC_0263 by zwita

DSC_0268 by zwita

القروب فكرني بفرقة العمي في طرابلس زمان !!!

DSC_0269 by zwita

و بعد الانتهاء من وجبة الغداء الذهاب لأحد أشهر مصانع الرام ( المشروب الكحولي الشهير ) الذي تشتهر به كوبا لمشاهدة كيفية تصنيعه قديما و حديثا بدأ من عصر قصب السكر الي تخميره الخ الخ من خطوات لا أذكر الكثير عنها لعدم أهتمامي بالموضوع لكن حب أطلاع حتى أقارن بين مشروبنا الوطني الشهير البوخا بهذا المنتج هاهاها

DSC_0270 by zwita

DSC_0272 by zwita

DSC_0273 by zwita

DSC_0274 by zwita

DSC_0276 by zwita

DSC_0285 by zwita

DSC_0290 by zwita

DSC_0297 by zwita

DSC_0298 by zwita

DSC_0299 by zwita

أنتهت جولتنا لليوم الثاني في العاصمة الكوبية هافانا …

DSC_0312 by zwita


يتبع الجزء الثالث ,,,